تقسيم البحث

والدليل المحرز في المسألة الفقهية سواء كان قطعيا أو لا ينقسم إلى قسمين:

الاول: الدليل الشرعي، ونعني به كل ما يصدر من الشارع مما له دلالة على الحكم الشرعي ويشتمل ذلك على الكتاب الكريم وعلى السنة وهي قول المعصوم وفعله وتقريره.

الثاني: الدليل العقلي، ونعني به القضايا التي يدركها العقل ويمكن أن يستنبط منها حكم شرعي، كالقضية العقلية القائلة بان إيجاب شئ يستلزم إيجاب مقدمته.

والقسم الاول بدوره إلى نوعين: أحدهما: الدليل الشرعي اللفظي وهو كلام الشارع كتابا وسنة.

والآخر الدليل الشرعي غير اللفظي كفعل المعصوم وتقريره أي سكوته عن فعل غيره بنحو يدل على قبوله.

[63]

وفي القسم الاول بكلا نوعيه نحتاج إلى أن نعرف:

أولا: دلالة الدليل الشرعي وأنه على ماذا يدل بظهوره العرفي.

والثاني: حجية تلك الدلالة وذلك الظهور ووجوب التعويل عليه.

وثالثا: صدور الدليل من الشارع حقا.

ومن هنا كان البحث في القسم الاول موزعا إلى ثلاثة أبحاث وفقا لهذا التفصيل، فالبحث الاول في تحديد الدلالة. والبحث الثاني في إثبات حجية ما له من دلالة وظهور. والبحث الثالث في إثبات صدور الدليل من الشارع.